ابن عربي
243
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مع علمنا بان « الظاهر » الموجود هو الحق لا غيره - ( هي ، أي أفعال المكلفين ) بمنزلة ما ذكرناه من محاورة الأسماء الإلهية ومجاراتها في ميادين المناظرة ، وتوجهاتها على المحل الموصوف بصفة ما بأحكام مختلفة ، وقهر بعضها بعضا : كفاعل الفعل المسمى ذنبا ومعصية ، يتوجه عليه الاسم « العفو » و « الغفار » و « المنتقم » و « المعاقب » . فلا بد أن ينفذ فيه أحد أحكام هذه الأسماء ، إذ لا يصح أن ينفذ فيه الجميع في وقت واحد ، لأن المحل لا يقبله للتقابل الذي بين هذه الأحكام . فقد ظهر فهو بعض الأسماء في الحكم لبعض ، والحضرة الإلهية واحدة . ( نسبة الأفعال إلى الله مع أحدية الذات واختلاف الحكم ) ( 236 ) فإذا علمت هذا ، هان عليك أن تنسب الأفعال كلها لله ، كما تنسب الأسماء الحسنى كلها لله تعالى أو الرحمن ، مع أحدية